الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٠١العلم وطلب العلم والعلم النافح وخلق القرآن والناسخ والمنسوخ منه
301
وما لم يخطئ أحدا، بخلافه، ومن دان بذلك أو فسق من قال بخلافه فلا شك أنه هالك آثم ظالم فاسق. وكذلك من رأى في عقله أنه رأى في عقله أنه غير صحيح فقال: أنه يراه في نفسه غير صحيح فجائز له ما لم يدن بذلك وما لم يخطئ أحدا بخلافه ومن دان بذلك أو فسق من قال بخلافه فلا شك أنه هالك آثم ظالم فاسق (1)}.
صحيح،
وكذلك من رأى في عقله أنه غير صحيح فقال: إنه يراه في نفسه غير صحب فجائز له ما لم يدن بذلك أو يخطئ من قال بخلافه في دينه.
و مما يستحسن أن لا يقطع أنه غير صحيح، فإن قطع كذلك لفظا وفي نفسه يريد أنه يرى كذلك، وإن (2) لم تحضره نباهة لم يكن آثما إذا كان في أصل عقيدته أن القطع بعلم الغيب على التحقيق لا يجوز، وإن لم ينته إلى هذا كله فلا بأس
عليه.
وفيما يدل عليه كلام عائشة رضي الله عنها على أنه لم يعرج بجسده، وإن حاول هذا الشارح له تفسيرا غير هذا فالأصح أن تفسيره غير ما فسره هو وإنما استجلب له معاني ليكون على وفق مذهبه، ولو كان مذهبه غير التقليد لرأى أن الحق في تفسيره، كما ذكرناه فنفسي تميل إلى أنه لم يسر بجسده، وإن جميع ما ذكروه فيه من رؤيتة في السموات الأنبياء وذكر تخفيف الصلوات وتردده على الله تعالى (3) غير صحيح والله تعالى أسرى بجسده وروحه من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، وأنزل في كرامته له هذه تنزيلا في ذكرها لنؤمن بها فيه، فكيف لا يذكر الباري تعريجه في الأرض إلى السموات، أو إلى أعلى من
(1) ما بين المعقوفين زيادة وردت في: ب ولعل الصواب ما عليه الحال في النسخة: أ من عدم إيرادها لأنها لا تزيد في المعنى شيئا وهي تكرار لألفاظ تقدمت عليها وأخرى تلتها.
(2) في أ: وأنه.
(3) سقط من: ب.