تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٠٢

302

تمهيد قواعد الإيمان

السموات في تنزيله، ولو كان صحيحا لأنزل ذكر ذلك الباري في تنزيله، وجهل علم وقوع المعراج مما يسع، فليس هو من العقائد الدينية، والله أعلم. انتهى. قلت لشيخي الخليلي: ما تقول؟.

قال: إن قول شيخنا الفقيه في هذه المسألة العظيمة هو الحق الذي لا يأباه منصف، ولا يتجاوزه إلا متعسف فهو القول الصحيح، والحق الصريح، والله

أعلم.

﴿مسألة (2)﴾:

نبوة آدم وحقيقة هاروت وماروت (1)

ومما عن قومنا وأول الأنبياء آدم، وآخرهم ﴿النبي (3)﴾ محمد صلى الله عليه وسلم، فأما نبوة آدم فبالكتاب الدال على أنه أمر ونهى مع القطع بأنه لم يكن في زمنه ﴿نبي (5)﴾ آخر، فهو بالوحي لا غير، وكذا السنة والإجماع، فإنكار نبوته على ما نقل عن البعض يكون كفرا.

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: اختلف العلماء في آدم أنه نبي أو أنه ولي، والشك مع الاختلاف لا يكون كفرا إذ لم يصح ثبوته نصا في القرآن، ولا قامت الحجة بالصحة أنه نبي من السنة، ولا صح فيه إجماع وأبلغ منجزة)، وأبقى معجزة النبي صلى الله عليه وسلم وهو القرآن العظيم، إذ معجزة كل نبي لم يبق وجودها بعد موته ا

(1) المسألة متصلة بما قبلها والعنوان زيادة مني.

(2) كلمة مسألة زيادة من المحقق.

(3) سقط من: ب.

(4) سقط من: أ.

(5) سقط من: أ.

(6) في أ: معجزة.