الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٥٢252
تمهيد قواعد الإيمان
ما كان يؤذي المسلمين فهل عليه أن يزيله إن قدر عليه وإن كان لا عليه وتبرع بإزالة ذلك فلما حمله في يده أشكل عليه أمره أين يضعه لأنه لا يعرف المباح له دلنا إلى طريق الحق وخلاص هذا المبتلى من أسر بليته.
أرأيت إذا كان حضار (1) الجانبين مشتبها أو (2) مختلفا أحكمهما واحد أم لا؟ وإن أحاله بعصاه أو برجله إلى جانب الطريق فهل يكون ضامنا إن أصاب أحدا من بعد وهل مباح له (3) ذلك أم لا؟.
تفضل بين لنا معنى ذلك كله بيانا (4) شافيا كافيا لا أحتاج إلى دليل غيره ولك الأجر العميم من المولى الكريم.
الجواب:
أما لزوم ذلك فعلى من يجب عليه إصلاح الطريق لا على كل من مر بها، وأما هو فإزالته مما يندب إليه كما ثبت في الحديث في الإيمان: «أن أدنى درجة فيه إماطة الأذى عن الطريق (ه)) وليس له أن يزيل الشوك من قارعة الطريق
(1) تقدم التعريف بالحضار في الجزء الخامس.
(2) في أ، ج: أم. (3) في أ، ج، د: لك.
(4) في أ: مثابا.
(5) الحديث رواه أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الإيمان بضع وستون شعبة أفضلها لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبة من الإيمان. وورد في بعض الروايات بضع وسبعون شعبة وأجيب بأن العدد لا مفهوم له هنا.
وفي الباب عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه. أخرجه الإمام البخاري في صحيحه كتاب الإيمان باب أمور الإيمان (12/ 1، رقم 9)، والإمام مسلم في صحيحه كتاب الإيمان باب بيان عدد شعب الإيمان وأفضلها وأدناها (63/ 3، رقم 35)، وأبو داود في سننه كتاب السنة باب في رد الإرجاء (219/ 4، رقم 4676)، والترمذي في سننه كتاب الإيمان باب ما جاء في استكمال الإيمان وزيادته ونقصانه (5/ 10، رقم 2614)،