تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٠٤

304

تمهيد قواعد الإيمان

ولا في السنة، ولا في دليل العقل من دليل صريح، ولا من دليل تأويلي، وما الفائدة في بعث عيسى (عليه السلام والمهدي، وما الفائدة في بعثهما معا، فإن شريعة النبي صلى الله عليه وسلم قائم ضياؤها، واضح برهانها.

لدن (2)

فإن كان لأجل التفرقة بين الحق والباطل من افتراق الأمة، فإن كان (1) الحق لا يمكن معرفته إلا بهما، فكيف يترك أمة النبي صلى الله عليه وسلم على ضلالهم من افتراق الصحابة إلى خروج عيسى والمهدي، وكثير من عباد الله يريد أن يعبد الله تعالى بدينه الحق فيتركه الله بضلاله، وصار لا فائدة لبعث النبي صلى الله عليه وسلم إلا لنفسه ولأصحابه الذين ماتوا قبل وقوع الأحداث الواقعة بينهم، وإن كان الحق معروفا بدون عيسي والمهدي، فما فائدة بعثهما فأينما توجهت في البحث تجد هذا غير صحيح، والله أعلم. (رجع إلى قولهم).

وقد روي بيان عددهم في بعض الأحاديث والأولى أن لا يقتصر على عدد في التسمية، وقد قال الله تعالى: مِنْهُم مَّن قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُم مَن لَّمْ نَقْصُصْ عَلَيْك (3) ولا نؤمن في ذكر العدد أن يدخل فيهم من ليس منهم، أو يخرج

منهم من هو منهم، وكلهم كاف مخبرين مبلغين عن الله عز وجل. وأفضل الأنبياء النبي صلى الله عليه وسلم والملائكة عباد الله العاملون بأمره ولا (4) يوصفون بذكورة ولا أنوثة (من الشرح).

فإن قيل: أليس قد (ه) كفر إبليس وكان من الملائكة بدليل صحة استثنائه

منهم؟.

ظهوره في آخر الزمان من السرداب بسر من رأى.

(1) في ب: كل.

(2) في ب: عن: عند

(3) غافر 78

(4) في أ: لا.

(5) في أ: فقد.