تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٠٨

تمهيد قواعد الإيمان

التنزيل على الثناء عليهما، وبما ذكرناه من قوله تعالى: {وَلَوْ جَعَلْنَهُ مَلَكًا (1) وقوله (2): {قُل لَّوْ كَانَ فِي الْأَرْضِ مَلَتَبِكَة (3) فاعرف ذلك، وبالله

التوفيق. انتهى.

قلت لشيخي الخليلي: ما تقول في هذا؟.

قال: فالذي عندي أن هذا كله حسن جائز من قول شيخنا جزاه الله خيرا، والله أعلم، إلا أنه ينبغي النظر في قوله إنه إذا ثبت القول بالوجهين فلا بد: من دخول الشك في معنى الآية الشريفة، وحينئذ فلا (4) تجوز الصلاة بها، وهذا لا يلزم، ولو قدرنا أنهما ملكان من الملائكة كانا ملكين في بابل من الملوك أو أنهما ملكان بالكسر من الإنس كانا ملكين بالفتح لما يعملان من عمل الملائكة مدحة لهما، وثناء عليهما، أو (ه) تخصيصا لهما بما يعملان بذلك العلم من الأحوال الخارقة والأعمال التي لا تتأتى للبشر لكان الوجهان صحيحين، ولم يكن في ذلك اختلاف معنى ولا لبس ولا اعتراء شك يوجب القدح في معنى الآية والشك فيها، حتى لا تجوز الصلاة بها، فهذا ما لا وجه له البتة فيما عندي. وأما توجيه الشيخ في تأويل هذه الآية الشريفة، فهو من قوله حسن فيما

عندي والله أعلم.

(1) الأنعام 9 (2) سقط من: أ.

(3) الإسراء 95

(4) في ب: لا.

(5) في ب: و.