الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٤٣٤434
تمهيد قواعد الإيمان
لهم مع القدرة منه على ذلك أو يقيم له وكيلا يحفظه أو يكون مضموناً عنده لهم
إلى حد بلوغهم.
وعلم إتمامه منهم أو عدمه دائنا بذلك لهم بكل هذا لا يضيق عليه (1)} وإنما تلجئ الضرورة إليه في (2) غير زمان العدل لتعذر الأحكام حيث لا يكون عدل جائز الوصاية ولا وكيل من حاكم عدل ولا من جماعة
للأيتام وصي المسلمين.
وربما يتعذر الدخول في الحسبة لهم بما يوصلهم إلى بلوغ الحق إليهم أصلاً لمعان (3) تدل على ذلك، وإن ترك هذا المال المشترك طلبا للسلامة من تبعاته فقد
أراح نفسه وسلم دينه. وإن تمسك فيه بما جاز له من رأي أبصر عدله أو جاز له الأخذ به لم يخطئ في دينه ولم يضق عليه الدخول فيه لكن على بقاء المال في حكم المشترك بين اليتامى والبلغ إذا عجز عن إبلاغ كل منهم حقه وقدر هو على أخذ حقه بمقدار نصيبه جملة هذا المال فيجوز في رأى ثان أن يكون له فيه ما يحكم له به الحاكم من حقه في زمن العدل بمقتضى قسمة الشرع من كل نوع من نقد أو عروض أو حيوان أو أصول.
من
فيكون له الأخذ من كل شيء قدر حقه وليس له أن يأخذ من نوع منها مقدار ماله من جميعها لأن ذلك لا يحكم له به وليس له أن يحكم به لنفسه.
فإذا كان من جملة الشوائب مثلا لو قسمت يصير له قدر هذه الشائبة التي
(1) سقط من: أ.
(2) في أ: من. (3) في أ: أصل المعان.