تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٤٣٥

قسم الأموال والدفع لها وما يجوز القسم فيه وما لا يجوز

435

أخذها فكأنه لم يأخذ إلا قدر حقه ولم يبلغ إلا إلى مقدار ماله فيها وله أن لا يسأل

غيره مع صحة العجز منه عن إبلاغ كل منهم إلى حقه بوجه العدل. وهذا كما أجيز له (1) في النخلة المشتركة بينه وبين مسجد (2) أو وقف إذا لم يقدر على حفظ حق المسجد لعذر ولم يكن له وكيل (3) ثقة فقد أجيز له في بعض القول أن يأخذ منها قدر حقه ويدع (4) الباقي والله أولى بعذره.

وليس عليه إضاعة ماله بسبب (5) هذه الشركة حكى هذا الصبحي وغيره ونحوه ما حكاه إمام المذهب الشيخ الكدمي في شركاء في زرع آن حصاده فلم يحضروا فاحتج عليهم فلم يأتوا فأجاز له أن يأخذ قدر سهمه منه ويحفظ لهم

سهامهم إن قدر وإلا تركها ولا ضمان عليه فيها والمعنى واحد.

والبالغ واليتيم والوقف في حكم الشركة و ﴿في (6)﴾ جميع العذر سواء والله أكرم من أن يكلف عبدا مالا طاقة له به.

لكن ينبغي النظر فيما استولى عليه الجبابرة من هذا فخرج عن يد الجميع حتى لا يمكن التوصل إليه البالغ ولا يتيم منهم (7) فحكمه حكم التالف على الجميع فلا يعتد به في النظر في معاني القسمة وتوزيعها وجواز الأخذ للشريك من سائر ما بقي منها وإنما يعتد به في استيفاء القابض حقه منها فيقال قد أخذ مقدار حقه وازداد من سهام غيره بقدرته وغلبته فهو كالمغتصب له من الجميع

(1) في أ: لنا. (2) في أ: المسجد.

(3) في أ: وكيلا.

(4) في أ: ويدفع.

(5) في أ: لسبب.

(6) سقط من: أ.

(7) في أ: منه.