تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٤٣٦

436

تمهيد قواعد الإيمان

في هذا الرأي وممن هو له في أحكام العدل على قول آخر. وكما عرفت أن القسمة الواقعة على تلك الصفة ليست بشيء وإنما جاز للشريك في هذا القول أخذ قدر حقه على سبيل الانتصار والتوسع بالجائز لا على قسمة ثابتة في الأصل إلا أن يبلغ اليتامى جميعا فيتموا القسمة ويتراضوا أو يغيرها على ما جاز بينهم في قول من يجعل هذه الأموال لهم وإلا فلكل منهم حقه من كل مال ومن كل شيء.

لكن ما قبضه هذا الشريك على أنه سهمه من الغلة من هذا المشترك (2) على قول من أجاز له ذلك فلا شيء عليه (3) فيه ليتيم ولا لبالغ ولا دينونة عليه فيه وليس عليه الخلاص منه من بعد ذلك ولو كره ذلك اليتامى أو البالغون فإنه قد أخذ حقه وتوسع فيه (4) بما أجازه المسلمون في موضع الاضطرار له رخصة ونظرا منهم لمن بلي بمثل هذا.

2

وإذا أتم البالغون له هذه القسمة جاز ذلك في سهامهم وثبت في حقهم وبقيت الشركة بينه وبين الأيتام والمسألة بحالها وعليه تعريف الأيتام إذا بلغوا فإن أتموا ذلك وهم ممن يملك أمره جاز له وإلا أنصفهم من نفسه وأبلغهم حقهم مما في يده.

﴿فإن (5)﴾ {كان (26) ما في يد هذا البالغ أكثر من حقه وأوفر من نصيبه

(1) في أ: ومن هو له في حكم.

(2) في أ: المشتري.

(3) سقط من: ب، د.

(4) سقط من: أ. (5) سقط من: ج.

(6) سقط من: أ.