الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٤٥٨458
تمهيد قواعد الإيمان
ردها إلى أحسن الوجوه ولم يجز حملها على وجوه (1) الباطل كغيرها من الآثار المجملة والأحاديث التي لا يمكن صحة تأويلها ولا حملها على ما تقتضيه من المعاني إلا بردها إلى بعض الأوجه (2) لقوله تعالى: {الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ (3) وهذا من أحسن وجوهها.
عن
وثانيهما: أن يكونوا (5) جميعا عالمين بذلك فرضي هو بهذه القطعة سهمه وأجاز لهم قسم ما سواه على أنه يكون لهم وهو عالم بأنها مغتصبة وليس لهم ملكها ولا شبهة معهم في ذلك فيجوز على هذا (6) من اختياره أن كان بالغاً عاقلاً غير مخادع ولا مجبر أن يكون في حكمه كمن عذرهم من سهمه وأمرهم بالقسمة لموروثه تركا لحقه لهم.
فإذا اقتسموه على هذا بأمره وأحرزوه عليه باختياره على هذه الصفة كان ذلك ثابتا لهم إن أحرزوه عليه وهم ممن يملك أمره أو أحرزه لهم من يكون إحرازه لهم ثابتا عليه (7) لأنه في هذا الموضع معنى من تركه لحقه لسائر الورثة وهو جائز لهم عليه فقد ثبت تركه إياه بمنزله العطية المحرزة وبطل أخذه هو للمال المغتصب لأنه باطل وعليه رده إلى ربه.
فإن كان هذا منه متعمدا لظلمه على غير مبالاة بحلاله وحرامه فهو ظالم
(1) في أ: وجه. (2) في أ: الوجه.
(3) الزمر 18
(4) في أ، ج: وثانيها.
(5) في أ: يكون.
(6) في أ: هذه. (7) في أ: عليهم.