تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٢٢

322

تمهيد قواعد الإيمان

والتغير عليه لا على الأخبار كما في الأخبار وفي النسبة (2) إلى الأزل، لا يتصرف بشيء من الأزمنة، إذ لا ماضي ولا مستقبل ولا حال بالنسبة (3) إلى الله تعالى لتنزيهه عن الزمان، كما إن علمه أزلي لا يتغير بتغير الأزمان، ولما صح بأزلية الكلام، حاول التنبيه على أن القرآن أيضا قد يطلق على هذا الكلام النفسي

القديم، كما يطلق على النظم المتوالي، فقال: والقرآن كلام غير مخلوق. وعقب القرآن بكلام الله مما ذكر المشايخ من أنه يقال القرآن كلام الله تعالى غير مخلوق، ولا يقال القرآن غير مخلوق لئلا يسبق إلى الفهم أن القرآن المؤلف من الأصوات والحروف قديم، كما ذهب إليه الحنابلة (4) جهلا أو عنادا، وأقام غير المخلوق مقام غير الحادث تنبيها على اتحادهما، وقصدا (5) إلى جري الكلام على وفق (6) الحديث حيث قال عمر (7): القرآن كلام الله غير مخلوق، ومن قال: أنه مخلوق فهو كافر بالله العظيم، وتنصيصا على محل الخلاف بالعبارة المشهورة فيما بين الفريقين، وهو أن القرآن مخلوق أو غير مخلوق، وهذا يترجم لهذه (8)

(1) سقط من: أ.

(2) في ب: السنة.

(3) في ب بالسنة.

(4) الحنابلة أصحاب الإمام أحمد بن حنبل الشيباني رابع أئمة السنة المتوفى سنة 241 هـ وكان إماما في الحديث والسنة والفقه ذا حافظة قوية وفهم ثاقب.

يعتمد الحنابلة في مذهبهم على القرآن الكريم والسنة وفتوى الصحابي والإجماع والقياس والاستصحاب والمصالح المرسلة والذرائع ويرجحون العمل بالحديث الضعيف والمرسل على

القياس.

غالى بعض أئمتهم وقالوا بالتشبيه وبعدم وجود المجاز في القرآن الكريم وأجروا الآيات على ظاهرها ومنعوا التأويل.

(5) في ب: وقصد.

(6) في ب: وقف.

(7) كذا في: ب ولا أدري من هذا العمر على أنه يستحيل أن يكون عمر بن الخطاب رضي الله عنه لأن هذه المسألة لم تظهر في حياته وفي النسخة أ: عم ولا معنى له أيضا.

(8) في ب: لهذي.