تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٠

تمهيد قواعد الإيمان

الجواب:

بعد حمد الله تعالى والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم أقول: الله أعلم. وأنا لا أدري من قول أهل العلم بالتسعير (1) إلا أنه من صريح الظلم وإن أجازه بعض المخالفين جهالة لما بهم من ضلالة فالعقل يكبره والشرع ينكره ولما أشير ﴿به (2)﴾ على رسول الله صلى الله عليه وسلم تبرأ منه وقال: «أحب أن ألقى الله وما علي لأحد مظلمة (3)).

(1) التسعير لغة: مصدر سعر الشيء بمعنى جعل له سعرا معلوما ينتهي إليه. واصطلاحا: عرفه القاضي عياض بأنه إيقاف الأسواق على ثمن معلوم لا يزاد عليه. وعرفه ابن عرفه بأنه تحديد حاكم السوق لبائع المأكول فيه قدرا للمبيع بدرهم معلوم

أنظر: معجم (2) سقط من: أ.

المصطلحات والألفاظ الفقهية (454/ 1).

(3) عن أنس بن مالك رضي الله عنه: أن أناسًا أتوا النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: سعر لنا أسعارا يا رسول الله فقال رسول الله: إن غلاء أسعاركم ورخصها بيد الله عز وجل إني لأرجو أن ألقى الله عز وجل وليس لأحد منكم قبلي مظلمة في مال ولا دم.

والحديث في مسند الربيع رحمه الله عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه سئل عام سنة ـ وإنما. سمي عام سنة لشدة غلائها ـ أن يسعر عليهم الأسواق فامتنع فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «القابض الباسط هو المسعر ولكن سلوا الله».

وفي الباب عن أبي هريرة وأبي سعيد رضي الله عنهما.

، (3450

أخرجه الإمام الربيع بن حبيب في مسنده الجامع الصحيح باب في الربا والانفساخ والغش (1/ 152، رقم 585)، وأبو داود في سننه كتاب الإجارة باب في التسعير (272/ 3، رقم والترمذي في سننه كتاب البيوع باب التسعير (605/ 3، رقم 1314)، وابن ماجه في سننه كتاب التجارات باب من كره أن يسعر (741/ 2 رقم 2200)، والإمام أحمد في مسنده (2/ 337، رقم 8429)، وابن حبان في صحيحه كتاب البيوع باب التسعير والاحتكار (307/ 11 رقم 4935)، وأبو يعلى في مسنده (5 160، رقم 2774)، والبيهقي في السنن الكبرى كتاب البيوع باب جماع أبواب السلم (29/ 6، رقم 10926)، والطبراني في المعجم الكبير (261/ 1، رقم 761)