تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١١

البيوع وأصناف البيوع والربا وتسعير البيع

11

فإن وقع يوما فمقتضى الحكم فيه: إن كان هذا الجبار قد اضطر هؤلاء {الجزارين (1) قهرا (2) إلى ذبح ما بأيديهم من الأنعام ليبيعوه على الطباخين بما سعر (3) عليهم من القيمة قسرًا، فهذه الذبائح (4) مغتصبة ولها حكم الميتة الحرام التي لا تحل لغير المضطر أبدا في دين الإسلام.

ولكن ليس هذا بإجماع لما في ذبيحة (5) المغتصب من الاختلاف بين أهل الفقه والنزاع فإن (6) هم ذبحوها مختارين (7) وإنما لزمهم في بيعها ذلك التسعير فهي من الذبائح الذكية في قول من هو (8) بحكمها خبير لكن مع وجدان هذه العلة. فإن علم من البائع قبل أن يبيع أو عند بيعه عدم رضاه (10) لما بايعه من قيمة مكرها على البيع الذي أمضاه فلا بد أن يقضى في هذا البيع بفساده لوضوح بطله وعدم انعقاده وعلى من بلي بأخذ شيء منهم (12) أن يرده إلى ربه حالة وجوده إن كان ذلك اللحم قائم العين في شهوده

بها (11)

فإن كان قد أتلفه في ظلمه بجهله أو علمه فها هنا يجب عليه الخلاص منه لربه عليه بما يجب فيه من قيمة أو مثل يرد إليه كما سيأتي إن شاء الله.

(1) سقط من: أ.

(2) في أ: فهو.

(3) عبارة النسخة أ: يبيعوه على الطباخين بما سعره.

(4) في أ: الذباح.

(5) في أ: الذبيحة.

(6) في ب: قال.

(7) في أ: مختارون.

(8) سقط من: أ.

(9) سقط من: أ.

(10) في أ: الذي أمضاه.

(11) الكلمة منطمسة في النسخة: أ. (12) في أ: منه.