الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٢12
تمهيد قواعد الإيمان
وإن علم أنه قد باع عن (1) رضا وهو ممن يجوز عليه أمره فالشراء منه جائز ولا تحرمه موافقة (2) ذلك التسعير الباطل.
فإن صح أن رضاه لم يكن إلا لما به من تقية أو حاجة إلى البيع دعته إلى الرضا ضرورة ليحل له الثمن وللمشتري اللحم، ولو ترك واختياره لم يرض به فمختلف في هذا الرضا أهو (3) ثابت له وعليه أم لا؟
وأصح ما فيه أنه جائز له وعليه كمسألة التي زوجها وليها لمن هي كارهة له إلا أنها مخافة أن تعاشره على الحرام فحكم لها الفقهاء بالرضا وأجازوا لها المقام
معه.
فإن ظن به أنه لم يرض وإنما أظهر الرضا تقية لم يعتد بالظن في الأحكام) إلا أن يكون احتياطا في ورع وزهادة ممن يترك سبعين بابا من الحلال مخافة أن يقع في الحرام. فإن باع باختياره وثبت (5) بيعه عليه في غير حالة اختياره إلا أنه لم يصح رضاه بشهرة) ولا بينة ولا بصريح إقراره (7) وبما يوافق ذلك التسعير انعقد البيع من غير إظهار منه لسخطه ولا إنكاره فهو محل شبهة (8) وموضع ريبة لما عارضته من علة توجب الشك فيه وتفيد الوقوف في حكمه على رأي لأن كل مشكوك
موقوف.
(1) في أ: من.
(2) في ج: مواقعة.
(3) في أ: وهو.
(4) في أ: الحكم.
(5) في ج: ويثبت. (6) في أ: بالشهرة.
(7) في أ: إقرار.
(8) في أ: الشبهة.