الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٣البيوع وأصناف البيوع والربا وتسعير البيع
13
وبعض زاد في مثل هذا فنهى عنه وكرهه وفاقًا لما في الحديث عنه: «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك (1)).
وقال آخرون: بالمنع منه لما به من هذه العلة المفسدة لأصله إلا وهي التسعير الذي (2) ترتبت عليه المسألة لوضوح بطله.
فمن المعلوم أن البائع ممنوع (3) في حاله عن التصرف بما يشاء من القيمة في ماله محكوم عليه بذلك فلا يقدر على خلافه إلا بإدخال ﴿الضرر (4)﴾ عليه من هنالك وهذا يفيد فساد البيع ومنع (5) الشراء منه بالقطع.
وفي قول رابع: فالبيع () أصل ثابت في كتاب الله تعالى والتسعير عرض باطل من أعمال الجبابرة والبائع مختار في الأصل للبيع محكوم عليه برضاه ولا مكره له على نفس البيع وقد يحتمل الرضا منه بالثمن) لما في ذلك من صلاح بنفسه
يراه.
وإذا احتمل في القضية الوجهان الحق والباطل الموجبان (8) لجواز البيع وفساده وحله وحرمته فجوازه هو الأصل الثابت عن الله تعالى لقوله: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبوا (9)
(1) الحديث رواه أبو الحوراء السعدي عن الحسن بن علي وقد تقدم تخريج الحديث في هامش الجزء
الثالث.
(2) في أ، ج: التي.
(3) في أ: الممنوع.
(4) سقط من: أ.
(5) عبارة النسخة أ: من هناك هذا يفيد فساد البيع ومن منع.
(6) في أ: في البيع.
(7) في أ: لثمن.
(8) في ج: الموحيان.
(9) البقرة 275