تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٤

14

تمهيد قواعد الإيمان

فما احل الله فهو حلال بحكم الأصل إذا كان (1) من جنس المحللات ممن

يجوز بيعه لمن يثبت عليه شراؤه.

ولا ينتقل بهذا الاحتمال المعارض له عن حكم أصله لأن أصول الحق لا

تنقلها عوارض الحق المحتملة ولا يدفع اليقين إلا بيقين مثله (2)}.

وما دامت العوارض لا تفيد العلم (3) اليقين بمقتضى الفساد فالجواز هو الأصل وفي الإجماع (4) أن الحق يعلو ولا يعلى لتكون كلمة الهمج الرعاع من

(5) السفلى وكلمة الله هي العليا.

الجبابرة هي فالبيع جائز والتسعير باطل وقد ثبت البيع لأنه حق والحق أحق أن يتبع وبطل (6) التسعير لأنه باطل وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا وهذا أقوى في الحكم دليلا وأوضح في الحق سبيلا وما قبله من قول في حجر أو كراهية أو وقوف لا يخرج من الصواب ولا يخفى ما فيهن من حزم واحتياط ﴿لورع﴾ بحجر ما كان من أولي الألباب.

فانظروا معشر المسلمين في هذا كله واعلموا أن كل ما جاز الرأي فيه بين أهله فعلى كل امرئ في خاصة نفسه في غير موضع الحكم على غيره أن يسلك بها في الرأي ما يراه اقرب إلى الهدى وابعد عن الردى إن قدر على معرفة ذلك

(1) في أ: كانت.

(2) سقط من أ، وتعقبه مصحح النسخة فقال في الهامش: لعله ولا يدفع اليقين إلا يقين مثله.

(3) في أ: لعلم.

(4) في أ: إجماع.

(5) في أ: وهي.

(6) في أ: ويبطل. (7) سقط من: د.