الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٥البيوع وأصناف البيوع والربا وتسعير البيع
15
عن بصيرة منه بالأدلة وإلا فبالاهتداء (1) برأي من حضره فقدر عليه من الفقهاء المستدلة فيأخذ بأعدلها ويعدل عن أهزلها لزوما في موضع الحكم على غيره أو نفسه وإلا فلا يمنع من الأخذ بالاحتياط (2) ورعا أو بالرخصة في موضع الضرورة جوازًا إن كان يراها حقا ولا (3) يرى غيرها اعدل.
(6)
وأما ما يرى بطله (4) فلا يجوز الأخذ به جزما ألا وربما أبيح له رأيا لبعض العلماء في موضع عجزه عن معرفة الأعدل في هذا الموضع الأخذ بما شاء من الآراء التي {لا (5) تخرج عن (1) دائرة الحق حتما وليس له فيما رآه عن بصيرة نافذة أقرب إلى العدل مقاما وأوضح في سبيل الهدى أحكاما إن قال غيره أو عمل فيه بخلافه أن يوليه ملاما فضلا عن أن يخطئه على قول أو عمل بخلافه سواء كان من أهل عصره أو من أسلافه.
{
فإن فعل ذلك هلك ولم يغن عنه ما ملك وعليه وله في موضع الرأي والاجتهاد أن يتولى (7) من خالفه فيه برأي إن كانت له من قبل ولاية في العباد وعليه في موضع الرأي أن ينصره (8) ولو أبصر فيه غير ما أبصره وليس له أن ينكره ولا (9) أن يقف عنه بذلك فضلًا أن يبرأ منه ويكفره فإن من خطأ من خالفه في الرأي فقد نصب رأيه دينا وكان بذلك من فعله ضالا مبتدعا ظاهرا كفره يقينًا.
(1) في أ: والاقبال اهتدى. (2) في أ: والاحتياط. (3) في أ، ج: ولو.
(4) في ج: باطلة.
(5) سقط من: أ.
(6) في أ: على.
(7) سقط من: أ.
(8) في أ: يبصره.
(9) في أ: إلا.