الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٧البيوع وأصناف البيوع والربا وتسعير البيع
17
ولا يجب على المشتري من الطباخين أن يسأل أهو مما أخذه من الجزارين أم لا لأنه في الحكم من الحلال قبل هذا السؤال فهو على حكمه إلا من رام السؤال عنه احتياطا فهو من الورع في اسمه والقول قوله فيما في يده حتى يصح كذبه بما
لا شك فيه.
بل لو أقر أو صح فيه بالبينة العادلة {أنه (1) مما اشتراه من هؤلاء الجزارين لم يكن هذا الإقرار ولا هذه البينة مما يحرمه على المشتري في رأي ولا دين لأنه إقرار
أو شهادة على الشراء الحلال المبيح له لا على ما يحرمه عند المبصرين. ولو صح أن الحاكم قد سعر في البلد فلا يبطل ذلك حكم ما أباح ﴿الله (2)﴾ من البيع عند العارفين فكان هذا الإقرار أو (3) البينة العادلة بثبوت الشراء الموجب لليد حكما فيه بأنه من الحلال من غير مرية ولا إشكال حتى يصح المقر أو الشاهدان بأنه مما اشتري على حسب ذلك التسعير من غير تصريح برضا جائز على البائع لا عن تقية معها فيقضي بالاختلاف في ذلك كله كما أنت به خبير ويتصرح (4) الحجر في واحدة وهي إذا قامت الحجة بخبرة أو شهرة أو بينة عدل بأن هذا اللحم بعينه قد اشتري من الجزار بهذا التسعير لا عن رضى (5) منه فهو مغتصب لا يحل أكله ولا بيعه ولا شراؤه ولا عطيته ولا أكل ثمنه ولا بذل المال فيه لإضاعته.
منهما البينة أنها دابته نتجها فقضى بها رسول صلى الله عليه وسلم للذي هي في يده».
أخرجه الإمام الشافعي في مسنده من كتاب الدعوى والبينات (1/ 330، رقم 1513).
(1) زيادة في: أ.
(2) سقط من: د.
(3) في أ: و. (4) في أ: وتصريح.
(5) في: أ نص، وتعقبه مصحح النسخة فقال في الهامش: لعله رضا.