تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٨

18

تمهيد قواعد الإيمان

ولا يختلف حكمه عن هذا عند من {صح (1) معه ذلك فيه ولو تداوله مائة ألف عدل أو يزيدون ممن خفي عليهم أمره فجاز لهم أخذه واستعماله لعدم قيام الحجة عليهم فيه فضلا عمن سواهم ممن لا يبالي بأحكامه في حلاله أو حرامه فقد يكون الشيء الواحد القائم العين حلالا لقوم وحرامًا على آخرين لاختلاف علمهم فيه في أصله الموجب لحله أو لحرمته في الدين.

ومن علم في أصله ما لا مخرج {له (2) من بطله من غير جواز أن يتطرق عليه معه حتى ينتقل عن ذلك الحكم

الاحتمال فيه في (3) الحكم في حقه على

إلى غيره بوجه لا يجوز الشك فيه (4)).

ما

صح

﴿وعليه (5)﴾ أن لا يعنف في أخذه بالبيع وغيره من (6) لم تقم الحجة عليه فيه بذلك من علمه أو من شهادة من تقوم عليه به الحجة فيه أو من إقرار من يلزمه الأخذ بإقراره فيه في موضع ما تكون له الحجة فيه وهذا أصل لا يجوز الاختلاف فيه أبدا فهو الأصل الأول وعليه في الأحكام المعول لكن قد تعظم الشبهة في بعض المواطن حتى يتقرر في العقول أن الأمر فيها على خلاف الأحكام وإن كانت هى الأصول تغليبا للعرف والعادة والطمأنينة.

ومن أخذ بالحكم فقد أخذ بأصل مكين ولم يقل بتعنيفه أحد من المسلمين ويقال فيه لأهل الورع والنظر في دقائق الدين ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لوابصة (7):

(1) سقط من: د.

(2) سقط من: أ.

(3) في ب: فهو.

(4) سقط من: أ.

(5) سقط من: أ.

(6) في ج: ومن.

(7) وابصة بن معبد بن عتبة بن الحارث بن مالك بن الحارث أبو سالم ويقال: أبو الشعثاء ويقال: أبو سعيد الأسدي أسد خزيمة وفد على النبي الله وسنة تسع ثم رجع إلى بلاد قومه ثم نزل إلى

الجزيرة.