الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٩البيوع وأصناف البيوع والربا وتسعير البيع استفت قلبك يا وابصة وإن أفتوك وأفتوك (1)).
19
وقال أيضًا صلوات الله عليه: دع ما يريبك إلى ما لا يريبك (2)»، وقال أيضًا:
فخذ ما تعرف ودع ما تنكر (3)).
قال بشر بن لاحق الرقي عن أبي راشد الأزرق: كنت آتي وابصة وقلما أتيته إلا أصبت المصحف موضوعا بين يديه ثم إن كان ليبكي حتى أرى دموعه قد بلت الورق تاريخ وفاته غير مقطوع بصحته قيل: أنه عاش إلى قرب سنة 90 هـ وقيل: أنه أدرك خلافة عمر بن - العزيز وهذا بعيد
جدا.
(1) عن وابصة بن سعيد الأسدي قال: جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم ولأنا لا أريد أن أدع من البر والإثم شيئًا إلا سألته عنه فأتيته وهو في عصابة من المسلمين حوله فجعلت أتخطاهم لأدنو منه فانتهرني بعضهم فقال: إليك يا وابصة عن رسول الله الله فقلت: إني أحب أن أدنو منه فقال رسول الله: «دعوا وابصة ادن مني يا وابصة.
فأدناني حتى كنت بين يديه فقال: أتسألني أم أخبرك؟ فقلت: لا بل تخبرني فقال: جئت تسأل عن البر والإثم قلت نعم فجمع أنامله فجعل ينكث بهن في صدري وقال: البر ما اطمأنت إليه النفس واطمأن إليه القلب والإثم ما حاك في النفس وتردد في الصدر وإن أفتاك الناس ما
أفتوك».
أخرجه الدارمي في سننه كتاب البيوع باب دع ما يريبك إلى ما لا يريبك (320/ 2، رقم 2533)، والإمام أحمد في مسنده (227/ 4، رقم 18028)، وأبو يعلى في مسنده (162/ 3، رقم 1587)، وابن حبان في صحيحه كتاب الإيمان باب فرض الإيمان (402/ 1، رقم 176)، والطبراني في المعجم الكبير (147/ 22، رقم (402، والهيثمي في بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث (201/ 1، رقم 60). (2) تقدم تخريجه قريبا من هذا الموضع.
(3) رواه عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا رأيت الناس مرجت عهودهم وخانت أماناتهم وكانوا هكذا وشبك بين أصابعه فقمت إليه فقلت له: كيف أصنع عند ذلك يا رسول الله جعلني الله فداك؟.
قال: الزم بيتك واملك عليك لسانك وخذ ما تعرف ودع ما تنكر وعليك بأمر خاصة نفسك ودع عنك أمر العامة».
وفي الباب عن أبي هريرة وسهل بن سعد وابن عباس رضي الله عنهم.
أخرجه أبو داود في سننه كتاب الملاحم باب الأمر والنهي (123/ 4، رقم 4342)، وابن ماجه