تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٠

فإذا

تمهيد قواعد الإيمان

من الطباخ البائع أنه يشتري بذلك التسعير الباطل من الجزارين

وتقرر في النفوس أن اغلب ما يبيعه من هذا النوع إلا أنه لم تقم في ذلك المبيع بعينه الحجة على المشتري فحكم الشراء على هذه الصفة من يد الطباخين كحكم ﴿أخذ (1)﴾ العطاء من غني يعلم أن أكثر بيعه بالربا لكن لم يصح فيما أعطاه بعينه أنه من ذلك البيع الحرام فجواز الأخذ منه على الأصل هو مقتضى الجواب في باب الأحكام.

هو

لكن قد تعظم الشبهة وتتأكد حتى يقال فيه بالتكريه أو المنع إذا كان الحرام الغالب على ما في يده كأموال الجبابرة وعطائهم (2) إذا كانوا فيها بهذه المنزلة وإن كان الجواز هو الأظهر والقول به في الأحكام أكثر حتى ذكر الصبحي أنه قد تصفح بيان الشرع (3) من أوله إلى آخره فلم يجد فيما به من الأسفار ما يصرح بمنع الأخذ من عطاء الجبار تمسكا بظاهر الحكم: أن ذا اليد أولى بما في يده بالجزم صح فيه بعينه على الخصوص أنه لغيره فربه (5) أولى ﴿به (6)﴾ كما ثبت في

إلا ما (4).

في سننه كتاب الفتن باب التثبت في الفتنة (1307/ 2، رقم 3957)، والإمام أحمد في مسنده (162/ 2، رقم 6508)، والنسائي في السنن الكبرى كتاب عمل اليوم والليلة (59/ 6، رقم 10033)، وابن أبي شيبة في مصنفه (7/ 447، رقم 37115)، وابن حبان في صحيحه كتاب الرهن باب ما جاء في الفتن (279/ 13، رقم 5950)، وأبو يعلى في مسنده (442/ 9، رقم 5593)، والحاكم في المستدرك على الصحيحين كتاب فضائل القرآن (2/ 171، رقم 2671)، والطبراني في المعجم الكبير (164/ 6، رقم 5868).

(1) سقط من: أ.

(2) في ج: وإعطاءهم.

(3) راجع تعريف كتاب بيان الشرع في هامش الجزء الأول.

(4) في ب: فيما.

(5) في ج: قربه.

(6) سقط من: د.