الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٢٤24
وكيله ذلك يدفع، وإن مات فإلى وارثه (1) بالحق يرجع.
تمهيد قواعد الإيمان
ألا وربما في الحوادث ما يوجب أحكاما أخر في المواريث أو (2) الوارث فقد
يجوز أن يكون اليتيم والغائب والمفقود والأخرس والمجنون ومن لا يؤنس منه
رشده ومن صح منه في ماله تبذيره وفساده (3) أو يعجز من أراد الخلاص (عن) دفعه إليه لعلل أخرى فلا نطيل هاهنا.
(4)
و من بلي بشيء من ذلك فعليه في الخلاص ما تقتضيه (5) أحكامه كما هو مدون في كتب الفقه لكن نشرع في البيان على ما جهل ربه من الضمان جوابا للسائل في هذه المسائل فنقول: أنه بعد الإياس من معرفة أربابه قيل: يدفع إلى الفقراء ثم يوصي به المبتلى (6) إن حضره الموت أنه إذا جاء ربه فأقام البينة عليه فإنه يخير بين أجره أو (7) ما يكون من غرمه في ماله، وقيل: لا وصية عليه به بعد مماته فإن عرف ربه في حياته فعليه تخييره هنالك بين هذا وذاك، وفي قول ثالث: فقد دفعه
على وجه أباحه الشرع له فلا غرم عليه {ولا الخيار لأجل (8) بعده. ويخرج في قول رابع: أنه ما (9) لم يدفعه بأمر حاكم عدل أو جماعة المسلمين فلصاحبه الخيار بين الأجر والغرم إلا أن القول أنه (10) ربه إذا عرف مخير فيه
(1) في أ: ورثته. (2) في أ: و. (3) في أ: تبذيره فساده.
(4) في أ: عند.
(5) في أ: تقضيه.
(6) في أ: المسلمين.
(7) في أ: و.
(8) زيادة في: أ. (9) في أ، ب: إن.
(10) في أ: أن.