الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٢٩العلم وطلب العلم والعلم النافح وخلق القرآن والناسخ والمنسوخ منه
329
غير ﴿مخلوقتين (1)﴾ إلا ظنا وتخمينا، وإذا كان على هذا فكل من رأى في نفسه بدليل أو بغير دليل إلا ما رآه أنه أصح فقال به جاز له ما لم يدن به، ولم يخطئ من قال بخلافه في دينه ولو كان علما بما تراه النفس أصح لقلت: إن الأصح معي فيما تراه نفسي كأنها تميل إلى أنهما (2) غير مخلوقتين (3) الآن لقوله تعالى: {كل شَيْءٍ هَالِكُ إِلَّا وَجْهَهُ (4) وقال تعالى: {وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ (5) ولا فائدة في خلقها وانهلاكها، ثم خلقها ثانية، وما لا فائدة فيه فالأصح أنه غير مفعول، وإن فعله الله تعالى سلمنا له الأمر أنه فيه فائدة لا نعلمها نحن وهو يعلمها، (ولكن نظري للأصح في ليس بعلم لي ولا لغيري (6))، وبالله التوفيق. (رجع إلى شرحه).
قوله تعالى (7): باقيتان لا يفنيان ولا يفنى أهلها خالدين فيها أبدا. (الشرح): أي دائمتان لا يطرأ عليهما عدم مستمر لقوله تعالى في حق الفريقين خَلِدِينَ فِيهَا أَبَدًا (8) وأما ما قيل انهما يهلكان ولو لحظة تحقيقا لقوله تعالى: كُلُّ شَيْءٍ هَالِكُ إِلَّا وَجْهَهُ (1) فلا ينافي في البقاء بهذا المعنى، على انك قد عرفت أنه
لا دلاله في الآية على الفناء.
(1) في ب: مخلوقتان.
(2) في ب: أنها.
(3) في ب: مخلوقتان.
(4) القصص 88
(5) الرحمن 27
(6) كذا في النسختين: أ، ب والمعنى لا يستقيم.
(7) سقط من: ب.
(8) النساء 57
(9) القصص 88