الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٣٩البيوع وأصناف البيوع والربا وتسعير البيع
الجواب:
39
أما المسألة الأولى فالشراء من يد الوارث إذا قسم المال فأخذ نصيبه منه (1)} فاشترى مشتر (2) من عنده أو أكل أو (3) استوهب مما لا يعلمه بعينه مما خلفه الهالك فهذا لا شبهة فيه ولا إشكال من حيث الحكم.
(4)
وأما الورع فلا غاية له إذا احتمل في القسمة أن تخرج على وجه الحق والواسع (4) فمن اشترى منه من ذلك بعينه يختلف فيه قيل: بجوازه ما لم يصح باطله، وقيل: بالمنع منه ما لم يصح جوازه وكلا القولين غير خارج عن الصواب والتنزه في كل شيء أحسن والأخذ بالحكم واسع.
وأما من في يده أموال وقف أو يتيم أو غائب أو غير ذلك من المظالم فلا يمنع
أنه
في الحكم من مبايعته والأكل من طعامه وشرابه (5) ما لم يصح في شيء بعينه من مال غيره فيمنع الحجره وإلا فهو كذلك إن كان له شيء من الحلال يتصرف فيه من مال أو كسب.
فإن لم يكن له شيء من ذلك فهو موضع الشبهة وإن كان في الحكم لا يقضى بحرام ما في يده ما لم يصح في شيء بعينه لكن هو في هذا يشبه (6) معاني ما جاء في ﴿معنى (7)﴾ سلاطين الجور وأموالهم المستغرقة وعطاياهم فمن توسع بظاهر الأحكام لم يخرج عن دائرة الواسع ومن تنزه احتياطا فقد أخذ بالفضل.
(1) سقط من: ب.
(2) في ب زيادة بعد مشتر: منه.
(3) في أ، ب: و.
(4) في أ: الحق الواسع.
(5) في ب: وشرائه.
(6) في د: أشبه.
(7) زيادة في: ب.