الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٤٥البيوع وأصناف البيوع والربا وتسعير البيع
حكم بيع المريض وشرائه وعطائه
مسألة:
45
وما تقول في الذي نجده في الكتب ﴿مصر حا (1)﴾ عن أولي البصر أن المريض لا يجوز بيعه ولا شراؤه ولا أخذه ولا عطاؤه ولم يراعوا له حضور عقله؟. أرأيت إن اشترى أحد (2)} منه شيئا أو بايعه شيئا ماذا ترى عليه إذا كان صحيح العقل أيكون بيعه باطلا برأي أو بدين ويكون المشتري هذا هالكا
بفعله؟.
تفضل بين لنا ما العلة التي تحجر بيعه وشراءه.
الجواب:
قد قيل (3): بجواز بيعه لما يحتاج إليه في مرضه من نفقة وغيرها ولا يجوز لما سوى ذلك في قولهم لأن المرض المخوف بريد الموت فالمريض متوقع للمهالك (4) غير مبال بالمال بخلاف حاله في الصحة فربما يود في المرض ولو أنفق ماله جميعا أو كثيرا منه ولا يبالي ولهذا جاء في الحديث الصحيح (5): «إن أفضل الصدقة أن تتصدق وأنت صحيح شحيح ترجو الغنى وتخاف الفقر (6)).
(1) سقط من: أ.
(2) سقط من: د.
(3) في ب: قال.
(4) في أ: للهلاك. (5) سقط من: ج، د.
صحيح
(6) الحديث رواه الشيخان وغيرهما عن أبي هريرة رضي الله عنه واللفظ للبخاري قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أي الصدقة أعظم أجرا قال: «أن تصدق وأنت شحيح تخشى الفقر وتأمل البقاء ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت: لفلان كذا ولفلان كذا
وقد كان لفلان.