الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٦١البيوع وأصناف البيوع والربا وتسعير البيع
61
وفي الأثر كمثل (1) صاع النبي عليه السلام لأنه حدث وتفرع منه المد ونصفه وصار فيه زيادة ونقصان هذا يزيد صاعه وهذا ينقصه فما حيلة المتورع المبتلى بالتجارة المنغمس في هذه الجيفة على ما يريد (2)} يغاير صاعه من هذه الأصواع إذا لم يرتبها أحد وأراد السلامة لنفسه ومضطر بالمخالطة لئلا يتركها لكلابها؟.
الجواب:
أن
لا يلزم الناس في بيعهم وشرائهم أن يكون بصاع النبي صلى الله عليه وسلم ويجوز لهم يكيلوا بمكيال بلدهم وما اتفقوا عليه من مكيال سلطانهم أو عامتهم وما تعارف عليه أهل بلدهم وكذا في الوزن ولا نعلم في ذلك اختلافا بين أهل العلم وإنما يعتبر بالصاع الشرعي {ما (3) كان عليه مدار أمور الشرع من الزكوات الواجبة لمعرفة النصاب حيث تمس الحاجة ﴿إليه (4)﴾ لمعرفة الوجوب لا غير فلو كان (ه) {محصول (6) الغلة قليلا لا يقارب (7) النصاب أو كثيرا يعلم وجوب النصاب فيها أو تطيب (8) نفس صاحب المال بإخراج الزكاة منه فلا حاجة
(9)
إلى (9) معرفة الصاع ولكن يحتاج إليه في نحو زكاة الفطرة والكفارات ويجزي
عنه بالاحتياط لمن طابت نفسه بإخراج أوفر مما عليه حتى لا يرتاب فيه.
(1) في أ: كما. (2) سقط من: أ، ج.
(3) سقط من: ب. (4) سقط من: د.
(5) في أ، ب: كانت. (6) سقط من: أ، ب.
(7) في أ، ب: تقارب.
(8) سقط من: ج.
(9) في ب: على. (10) في أ: من يجزي.
(1+)