تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٣٣

العلم وطلب العلم والعلم النافح وخلق القرآن والناسخ والمنسوخ منه

333

(وفي الحاشية) وفي اعتقادهم أن أولاد المشركين خدم أهل الجنة بلا ثواب وعلى هذا يحمل قوله.

رجع إلى كلام الشارح: فقال الأشعري فإن قال الثالث: يا رب لم أمتني صغيرا وما أبقيتني إلى أن أكبر فأومن وأطيعك، فأعطى ثواب الجنة، فما يقول الرب؟.

فقال: يقول (1) الرب: إني كنت أعلم منك انك لو كبرت لعصيت فأدخلت النار، فكان الأصح لك أن تموت صغيرا.

فقال: أبو الحسن الأشعري فإن قال الثاني: لم لم تمتني صغيرا لئلا أعصي مثل أخي، فلا ادخل النار، فماذا يقول الرب؟.

فبهت الجبائي (من غير كلام هذا الشارح، فقال له: أبك جنة؟ فقال أبو الحسن: لا، ولكن أرى حمار الشيخ وقف به في العقبة.

(2))

رجع إلى كلام الشارح وترك الأشعري مذهبه، واشتغل هو ومن تابعه بإبطال رأي المعتزلة، واثبات ما وردت به السنة، ومضى عليها الجماعة، وسموا أنفسهم أهل السنة والجماعة.

(ومن الحاشية في الكتاب) وقد صنف الأشعري قبل ذلك كتبا كثيرة في تصحيح مذهب المعتزلة. (رجع إلى كلام الشارح).

ثم لما نقلت إلى العربية خاض فيها الإسلاميون فحاولوا الرد على الفلاسفة فيما خالفوا فيه الشريعة، فخلطوا بابا للكلام (3) من الفلسفة ليحققوا مقاصدها فيتمكنوا من أبطال باطلها، وهلم جرا إلى أن أدرجوا فيه معظم الطبيعيات،

(1) في ب: قال: فيقول.

(2) في ب: وسمى. (3) في ب فخلطوا بالكلام

: