تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٣٤

334

تمهيد قواعد الإيمان

وخاضوا في الإلهيات حتى كاد لا يتميز عن الفلسفة لولا اشتماله على

السمعيات.

(ومن حاشية ﴿في (1)﴾ الكتاب): الفلسفة أي الحكمة، وهي في لغة اليوناني التشبه بحضرة الواجب الوجود في العلم والعمل، ثم سميت بها الحكمة، والمدون الأول من اليونان من الفلاسفة أرسطو (2) أي أرسطاطاليس، ولذا سمي بالمعلم الأول، والناقل لها (3) إلى اللغة العربية أبو نصر الفارابي)، ولذا سمي بالمعلم الثاني.

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: إن اسم الفلسفة يطلق على أحكام معرفة الشيء على حقيقته فمن أحكم بتحقيق الحق فيها علما وعملا فهو المصطلح عليه مع الحكماء أنه فيلسوف، وأنه عالم بعلم الفلسفة، وهي على أربعة أقسام: علم بجميع أنواعها، وعلم الطبيعيات وعلم رياضات (5) العقل بما ينوره

الهندسة

من العلوم، وعلم الإلهيات.

فأما خطأهم في الثلاثة الأولى فلا يضرهم في دينهم لأنها ليست من علوم

(1) سقط من: أ. (2) أرسطو هو أشهر فلاسفة اليونان الأقدمين دعاه الفلاسفة عن جدارة بأمير الفلسفة ولد في مقدونيا سنة 384 ق م وتوفي سنة 322 ق م تعاطى في بدايته صناعة الطب طلبا للعيش وألف فيه كتابا اسماه الصحة والمرض ثم قصد أثينا في عصر ازدهار الفلسفة وكان شيخها إذ ذاك أفلاطون فالتحق به نحو عشرين سنة ويلقب أرسطو بالمعلم الأول لأنه أول من وضع التعاليم المنطقية له كتب كثيرة في الإلهيات والطبيعيات وقد تولاها كثير من تلاميذه بالشرح والتفصيل.

(3) في أ: لهذا. (4) محمد محمد بن

بن طر خان بن أوزلغ أبو نصر الفارابي، ويعرف بالمعلم الثاني: أكبر فلاسفة المسلمين تركي الأصل، مستعرب ولد في فاراب مدينة على نهر جيحون سنة 260 هـ وانتقل إلى بغداد فنشأ فيها، وألف بها أكثر كتبه ورحل إلى مصر والشام واتصل بسيف الدولة ابن حمدان وتوفي بدمشق سنة 339 هـ كان يحسن اليونانية وأكثر اللغات الشرقية في عصره وعرف بالمعلم الثاني لشرحه مؤلفات أرسطو (المعلم الأول) وله نحو مائة كتاب.

(5) في أ: رياضيات.