تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٧٣

البيوع وأصناف البيوع والربا وتسعير البيع

مسألة:

بيع ما لم يقبض من الحيوان

73

وفي الرجل إذا ابتاع من غيره حيوانا نقدا بأربعة دراهم ثم باعه (1) إياه نسيئة بخمسة دراهم من غير أن يقبضه المبتاع {الأول (2)) وحين البيعين الحيوان

حاضر لديهما وينظرانه جميعا.

أيكون هذان البيعان حراما بلا اختلاف؟ أم في (3)} مثل هذا لا بد من دخول الرأي فيه؟ أم أن هذا أمر حلال بلا خلاف؟ عرفنا فيه مما علمك الله.

الجواب:

لا بد فيه من دخول الاختلاف بالرأي على قول من يقول: أن النهي خاص بما يكال ويوزن دون الحيوان والأصول ولكن ظاهر الحديث (4) العموم فالمنع

(1) في أ: أباعه، وفي ب: بايعه.

(2) سقط من: د.

(3) سقط من: د.

(4) يشير لرواية عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن النبي يا الله أنه قال: «الذهب بالذهب ربا إلا هاء وهاء والبر بالبر ربا إلا هاء وهاء والتمر بالتمر ربا إلا هاء وهاء والشعير بالشعير ربا إلا هاء وهاء». ومعنى هاء وهاء يدا بيد.

وفي الباب عن أبي بكر وعثمان وعلي وأبي هريرة وأبي سعيد وهشام بن عامر والبراء وزيد بن أرقم وفضالة بن عبيد وأبي بكرة وابن عمر وأبي الدرداء وبلال رضى الله عنهم.

أخرجه الإمام الربيع بن حبيب في مسنده الجامع الصحيح باب في الربا والانفساخ والغش (1/ 150، رقم 574)، والبخاري في صحيحه كتاب البيوع باب ما يذكر في بيع الطعام والحكرة (2/ 750، رقم 2027)، والإمام مسلم في صحيحه كتاب المساقاة باب الصرف وبيع الذهب بالورق نقدا (3/ 1209، رقم 1586)، وأبو داود في سننه كتاب البيوع باب في الصرف (3/ 248، رقم 3348)، والترمذي في سننه كتاب البيوع باب ما جاء في الصرف (541/ 3، رقم 1240)، والنسائي في المجتبى من السنن كتاب البيوع باب التمر بالتمر متفاضلا (7/ 273، رقم 4559)،