الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٣٨338
تمهيد قواعد الإيمان
أهل الفساد، ويتفضل على بعض من لم يصح منهم فعل طاعة، ولا فعل معصية، فهي من الصفات الحسنة، في الملوك، كذلك يتفضل (1) الله تعالى في الآخرة على من لم يبلغ الحلم، ثم إنه لا يليق بالملوك أنهم لا يحسنون إلا ﴿إلى (2)﴾ من فعل فيهم إحسانا ممن لم يعمل شيئا من المعاصي لهم، فهي صفة مذمومة فيهم، والله فضله واسع، ولكن لا تلحقه صفات الذم لو لم يحسن إلا على محسن صفاته، لأن صفاته لا يلحقها النقصان بذلك. انتهى.
(3)
قلت لشيخي (3) وحبيبي وسيدي ما تقول في كل هذا، وفي قول الشيخ ناصر: وأما الثالث الصغير فلا يصح فيه القول بأني لو تركتك حتى تكبر لعصيت، لأنه لم يكن في علمه أنه ليكبر ولا أنه ليعصي وليس (4) في علم الله
لو، وإنما هي تكون في الممكن في علمنا، تفضل بين لنا معناه، فإنا قد عرفنا من كتب التوحيد وبعقولنا أيضا أن الله تعالى عالم بما لم يكن أن لو كان كيف يكون، وكذلك قد أشكل علينا وأنت أهل سيدي لحل المشكلات؟.
قال: الله أعلم، والذي عندي في هذا من جوابه أنه مما لا وجه لصوابه، وما كنا بتاركي قول شيخنا، ولا رادين على أحد من علماء مذهبنا إلا حيث لا يجوز الاتباع لخرقه الإجماع، فإن في المجتمع عليه، ومما لا يجوز دخول الرأي عليه، ولا وجود النزاع فيه، ولا القول بخلافه أبدا في رأي ولا دين.
(1) في ب: يفضل.
(2) سقط من: ب.
(3) المقصود بشيخي في هذا الموضع وفي سائر المواضع في هذا الجزء المحقق الخليلي رضوان الله عليه.
(4) في ب: يعصي فليس.