تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٣٩

العلم وطلب العلم والعلم النافح وخلق القرآن والناسخ والمنسوخ منه

مسألة (1)}:

علم الله بما كان وما سيكون وما لم يكن

339

مسألة العلم التي أجمع الفقهاء فيها على أنه سبحانه وتعالى (2) عالم بما كان وما سيكون وما لم يكن لو كان كيف يكون فعلمه تعالى متسع لكل شيء، لا يخفى عليه شيء من الممكنات ولا من المستحيلات ولا من المفروضات أن لو كانت كيف تكون مع علمه بأنها لا تكون، وإلا لكان جاهلا بشيء من أنواع العلم، وهو عالم الغيب والشهادة على الإطلاق، وما هذا إلا قسم من علم غيبه الذي استأثر به على خلقه، فهو العالم به قطعا، لأنه بكل شيء عليم.

وهذا شيء من الأشياء، وعلم من المعلومات، فالقول بأنه لا يعلمه جهل محض لنفيه العلم عن الله تعالى في بعض الصور (3) وفي ذلك تجهيل له، وتنقيص، وحط عن رتبة الكمال المطلق في العلم بلا شك، وهو (4) مناقض لوصف الألوهية والجلال، وهي مسألة عظيمة في باب ما لا مسألة عظيمة في باب ما لا يسع جهله، على من قامت بها حجة العقل عليه بحضورها في باله، فهي مما لا وسع في جهله من بعد ذلك أبدا فيما

عندي.

هذه

والعجب من هذا الشيخ البصير، والجهبذة الكبير، كيف تلتبس عليه مثل مع شدة نورها، وكمال ظهورها، ثم إذا أشكل مثلها عليه، فكتاب الله بين صرح بها في غير موضع، وهو الحجة له وعليه، فكيف يصح القول

يديه، وقد

بأنه ليس في علمه تعالى، لو، وكتاب الله مشحون به.

(1) زيادة من المحقق.

(2) سقط من: ب.

(3) في ب: المصور.

(4) في أ: ولا.