تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٤٠

340

تمهيد قواعد الإيمان

قال الله تعالى: وَلَوْ أَنَا كَنَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِن

((1)

دِيَرِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ (1)) والله خبير بأنه لم يكتب عليهم ذلك أصلا، ولا ليكتبه أبدا، وقد خبر بما سيكون منهم أن لو كان ذلك، وكذلك قوله تعالى: {وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ (2) وهو يعلم أنهم لا يردون من النار، ولا يخرجون منها أصلا، وإنما قال على سبيل الفرض (3) والتقدير، وهو يعلم منهم حقيقة أنهم لو ردوا لعادوا لما نهوا عنه.

ذلك

وقال: {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ (4) وقال تعالى: {وَلَوْ أَنَهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَنَةَ وَالْإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْهِم مِّن

رَبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِم (5)) وقال تعالى: {وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كتبا فِي قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ لَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُّبِينٌ (6) وقال سبحانه: {وَلَوْ أَنزَلْنَا مَلَكًا لَّقُضِيَ الْأَمْرُ ثُمَّ لَا يُنظَرُونَ (7) وقال عز وجل: وَلَوْ جَعَلْنَهُ مَلَكًا لَّجَعَلْنَهُ رَجُلًا وَلَلَبَسنَا عَلَيْهِم مَّا يَلْبِسُونَ (8) وقال تعالى: {وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا مِّنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ (لَقَالُوا إِنَّمَا سكِرَتْ أَبْصَرُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ (9) وقال تعالى: {وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلَيْكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَى وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا مَّا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَن

(1) النساء 66 (2) الأنعام 28 (3) في ب: العرض. (4) الأعراف 96

(5) المائدة 66

(6) الأنعام 7

14

(7) الأنعام 8

(8) الأنعام 9

(9) الحجر 14 - 15