تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٢٥

البيوع وأصناف البيوع والربا وتسعير البيع

125

قال له: نعم وأطناه إياها على ما اتفقا عليه ثم أنه أطناها إياه أيضًا بثمن

الحاضر ولم يزالا كذلك مرارا يطنيها صاحبها بالنقد ويستطنيها الآخر بالنسيئة أم هذا لا يجوز؟.

وإن كانت (1) تجوز هذه المبايعة فما حد القبض لذلك (2)؟.

وكذلك إن تبايعا مثل هذه المبايعة في شيء من العروض مثل موز أو تمر تفضل صرح لنا ذلك.

الجواب:

قد ورد النهي عن رسول الله له عن ربح ما لم يضمن، واختلف أهل العلم في تأويله فقيل: إنه خاص فيما يكال أو يوزن من طعام أو غيره وبيعه لا يجوز حتى يقبض وليس في هذا خلاف نعلمه، وقيل: {إن (3) هذا عام فيما يكال أو (4) يوزن وغيره من الأمتعة إلا الحيوان والأصول، وفي قول ثالث: فالمنع في كل شيء إلا الأصول.

فعلى القول الأول: فبيعهما هذا جائز لأنه خارج عن النهي غير داخل فيه،

وعلى القولين الثاني والثالث (5): فبيعهما هذا فاسد لأنه بيع ما لم يقبض.

ومعنى القبض في هذا وشبهه ثبوت اليد فيه بشيء من التصرف والتغيير والتبديل الذي لا يفعله الإنسان في ملك غيره إلا عن إباحة أو إجازة ممن (6)

(1) في د: كان.

د:

(2) في د كذلك. د:

(3) سقط من: أ.

(4) في أ، ب: و.

(5) عبارة النسخة ب: وعلى القول الثالث.

(6) في ب: مما.