الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٢٨128
مسألة:
خلط جيد التمر برديئه
تمهيد قواعد الإيمان
وفي خلط اللقاط (1) من تمر (2) الباطنة في الهماد (3) منه كما لا يخفاك أن غالب
(4)
تمر الباطنة في اللقاط وصارت عادتهم يخلطونه (4) على نية ليحمل بعضه بعضا وصار ذلك عندهم متعارفًا وربما اللقاط وحده لا يشترى أيكون مثل ذلك غشا ويكون حكمه كحكم الرديء بالجيد من سائر الأجناس؟.
أم مثل هذا لا يكون كذلك لأجل التداول والتعارف وفرق مع نية الخالط الإعلام أو عدمه؟ تفضل علينا بإيضاح هذه المسألة.
الجواب:
فالذي عندي في مثل هذا أنه يكون تبعا للنية، فإن كان خلطه ليحمل بعضه بعضا للبيع فهذا يشبه الغش وله حكم على ما ظهر في مثله من دلائل الأثر. وإن كان لنية أخرى صالحة فله حكمها ولا بأس به، ولو باعه من بعد ونيته الإعلام ﴿به (5)﴾ نية صالحة لكن (6)} لا تكفيه للإباحة إذ لا تخرجه عن كونه غشا إذا كان على نيته السابقة.
فإن كان في دخوله على نية أخرى صالحة فالإعلام يؤمر وإن كان لا يلزمه
(1) اللقاط
هو
من.
عذق النخلة التمر المتساقط.
سمي لقاطا لأنه يلقط من الأرض.
(2) في أ: غير.
(3) الهماد الرطب إذا نضج في العرجون وصار تمرا.
(4) في ب: يخلطون.
(5) سقط من: أ، ب.
(6) سقط من: د.