الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٢٩البيوع وأصناف البيوع والربا وتسعير البيع
129
دينا فيما كان منه ظاهرا للعيان أو متعارفا ما لم ينو كتمانه غشا فيأثم أو يسأل عنه
فيحرم عليه كتمانه لأنه مما عليه إظهاره في هذا الموضع.
ومن النية الصالحة في خلطه أن يكون لحاجة أو (1) إطعام دوابه (2) أو غير هذا من المعاني المباحة في الأصل فلا بأس به ولو بيع كله من هذا فلينظر في هذا
كله.
مسألة:
بيع الأجناس مثلا بمثل
أيضًا وجدت عن الشيخ أبي نبهان في بيع الأجناس بعضها (3) ببعض إذا باع أحد شيئا بشيء من نوعه مثلا بمثل فأجاز (4) بالاختلاف لاستحالة ذلك إلى القرض إذا كان فيما يجوز فيه القرض واستثناء من جملة ذلك النقدين وأجاب في ذلك بالحظر ولم يرفع اختلافا.
ثم وجدت عن الشيخ محمد بن خميس البوسعيدى (ه) في بيع قرش بقرش
(1) في ب د و.
(2) في د: دابة.
(3) زيادة استحسنها مصحح النسخة أ فأثبتها في الهامش.
(4) في ب، ج: فأجازت.
نشأ
(5) الشيخ. محمد مد بن خميس بن سالم بن عبد الله البوسعيدي السمدي من علماء القرن الثالث عشر: ببلد سمد الشان ثم انتقل إلى الرستاق وكان عالما جليلا أدرك العلامة أبا نبهان جاعد بن خميس الخروصي وكان بينهما تبادل آراء في الأحكام ثم عاصر ابنه ناصر بن جاعد. وللشيخ محمد بن خميس سيرة ذكر فيها العلماء الأبدال وصفاتهم وسيرتهم واتبع ذلك بالموعظة وتهذيب النفس والحث على الخصال الحميدة وقد روى عنه نور الدين في بعض كتبه مقالا قال في أوله: وقد أجاد الشيخ محمد بن خميس البوسعيدي رحمه الله تعالى في تخريج هذه المسألة وهو ممن