الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٤١العلم وطلب العلم والعلم النافح وخلق القرآن والناسخ والمنسوخ منه يَشَاءَ اللهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ (1)) وقال تعالى: ﴿وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوا وَهُم مُّعْرِضُونَ (2)﴾.
(4)
وهذا باب كبير، وأصل عظيم من أصول كتاب الله تعالى، فكيف يجوز خلافه في حال (3) أو يتصور نقضه لذي بال، أو يجوز الشك فيه لأشكال يعتريه بعد ثبوته بالنص في كتاب الله تعالى ولقد (4) كنت في زمن الصغر مع هذا الشيخ وهو يتكلم في هذه المسألة فعارضته بقول أهل العلم: ان الله عالم بما كان وما سيكون أن لو كان فقال ما أنت ممن يتعاطى مثل هذه المسألة، لأنها تفضي إلى مسائل بعيدة، لأنا لو قلنا: إن الله تعالى (6) قد يرى (7) الأشياء جميعها على حقائقها من قبل أن يخلق الأنبياء معه صورا قديمة في الأزل، وليس هذا إلا من
المدركات بخزانة الخيال والله منزه عنه فتركت الخوض معه في ذلك.
(0)
وفي نفسي من ذلك ما لا أحب أن أبدأه، لأن مثل هذا الكلام يوجب القول بعدم علمه بما سيكون مطلقا، فلا أدري لأي معنى أتى به في هذا الموضوع، اللهم إلا أن يكون في نفسه قد خاطب من لا يفهم بما لا حقيقة له، ولم يرده أصلا، فقد يحتمل وهو احسن ما يحمل في الحق عليه، وإلا فهو من الباطل المجتمع عليه فلا يعتنى برده، لأنه أوضح من أن يشكل على من له أدنى مسكة من عقل أو مطالعة لأثر، أو مجالسة لذي فقه، وعلم، فضلا من (8) غيرهم، فإن علمه تعالى
(1) الأنعام 111
(2) الأنفال 23
(3) في ب: مال.
(4) في ب: ولو قد بزيادة لو وهو سبق قلم.
(5) في ب: تقضي.
(6) سقط من: أ.
(7) في أ: قد قدر.
(8) كذا في النسختين: أ، ب ولعل الصواب: عن.