تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٣٧

زيادات الباب الأول

137

وأنا لا أراه إلا من الممتنع على حال فيما بيع وزنا أو كيلا أو عدا ﴿ذراعا (1)﴾ أو جزافا ولا أدريه لأحد قولا كلا فالماهية لذاته والكم لأنواعه والكيف لصفاته والمتى لزمانه والأين لمكانه والبائع لإيجابه والمبتاع لقبوله لفظا أو معنى ولما ظهر هذا عليه فصح بما لا شك فيه لزم من ثبوته أن يكون في انفعاله يومئذ بالضرورة مفعولا لهما لأن كلا منهما على الحقيقة فاعله.

ألا ترى أن هذا موجبه وهذا قابله ولا بد في كل ﴿نوع (2)﴾ لجنس ما له من موضوع نعم ولإن كان في قوله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبوا (3)﴾ ما يقتضي في حكمه ما دخل في اسمه فيعم الجميع فقد جاء في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من المناهي في البيوع ما دل على التخصيص لما لا يحل منها فيحرم في نص متبوع وفي قول أهل الحق ما أفاد الإجماع على ما لا يجوز بالقطع فصار من الممنوع أو (4) ما دونه من رأي غير مدفوع وإن كان على الضد في مقابلة رأي من أجازه فأحله

في قول مسموع. ألا

وإن لثبوته في الحكم وجوازه في الواسع شروطا فيما به يكون وجوده على ما جاز منوطا حتى في الوزن والكيل والذرع والميزان والمكيال والذراع والأوزان مهما وقع على شيء منها إلا ما تراضى به المتبايعان (ه) على ما أجاز فإنهما

لا يمنعان.

وبالجملة فالحلال المحض في درجاته ما قد تجرد من العلل الموجبة لتحريمه

(1) سقط من: د.

(2) سقط من: د.

(3) البقرة 275

(4) في أ: و. (5) في أ: البالغان. أ