تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٣٨

138

تمهيد قواعد الإيمان

من جميع جهاته (1) فخلى في كونه على حال من مكروهاته وربما يكون (2) المباح من مجهولاته المدركة بالصفة أولى فيما يفيد فيه بوصفه (3) كون المعرفة فيصح بالمتاممة وإلا فهو المنتقض بالجهالة.

وقيل: بتمامه ما لم يرجع إلى نقضه من له الرجوع فيه باتفاق أو على رأي لعدم ما به من وفاق والمحظور في أقسامه ما كان فاسد الأصل لا مجاز له في العدل. وإن تتامماه فلا جواز له الحرامه والمكروه ما به علة تغيره عما صفا من مباحه

(1) 4

فتكدره إما في ذاته وإما (4) في شيء من أموره إلا أنها لا تبلغ به إلى محجوره وجاز الرأي فيه فليسه مثل المجتمع عليه في حله ولا في تحريمه ولا في كراهيته لفرق ما بين الرأي والدين في الحق والشبهة في مراتبها ما قد جهل حكمه بالإضافة إلى من خفي عليه عمله فشك فيه فلم يدره من أيهما.

وأحق ما به على هذا من أمره أن يكون في حاله متوقفا عن الدخول فيه بشيء في هذا الموضع وغيره من أمثاله ما دام على إشكاله حتى يظهر (5) له ﴿أنه (6)﴾ الحق بوجه فيتضح عنده ما له من حكم عن بينة لعلم يرفع عند نازلة الشك وإلا فليس له أن يقدم على ما لا يعلم.

فإن فعله فقد أتى ما ليس له وربما إنها تعرض له فيما قد عرفه حلالا في الدين لما قد طرأ عليه () من شيء يخرجه في حين عما به من إباحة أن لو صح ولكنه لا عن يقين ولا ما دونه من صحة تقوم به في ظاهر الحكم فتمنع من جوازه له

(1) في أ: جهاله.

(2) في د: كان. (3) في أ: بوضعه.

(4) في أ: أو.

(5) في أ: تظهر.

(6) زيادة في: د.

(7) في ب: عليهم.