تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٣٩

زيادات الباب الأول

139

بالجزم فأورثه ريبة (1) في قلبه فيكون لمن تورع فرام بتركه لربه أن يتطوع في غير تحريم له ولا تخطية لمن أجازه أو فعله.

وعلى العكس من هذا فيما قد عرفه حراما فلزمه (2) لحوبه أن يمتنع من ركوبه ثم عرض له ما قد يمكن به أن يرتفع أو صح معه كون فيرجع إلى ما كان عليه من قبله فإنه بعد على حرامه حتى يصح كون عودة إلى حله أو لا ترى أن لكل من هذه الثلاثة في العدل ما قد صح له في الأصل إلا لحجة تقوم بزواله الموجب في الدين أو الرأي لوجود كون انتقاله لما أوجبه ظاهر الحكم أو ما أجازه في

الواسع من الاطمئنانة في حاله أو ما فوقهما من علمه الذي يقبل الشك. ألا وإن منها ما قد يكون بوسوسة من الشيطان يريد بها أن يكدر عليه الصافي من حلاله فيضيق عليه ما قد وسعه لشيء يقدره في نفسه من الموانع لجوازه فيتصور في باله أنه مما يمكن أن يكون قد دخل عليه فيجوزه لاحتماله أو أن يوسع له في ركوبه يوما لما لا يسعه حسدًا من له.

فإن هو أصغى إليه في هذا الموضع هلك معه وفي الذي قبله لا يلقى فيه على حال إن اتبعه إلا ما به من الحرمان (3). فإن دعاه إلى تحريمه لما أجازه فأجابه فاز من ورائه بالخسران والعياذ بالله من كيده ومكره.

وأما الربا في كثرة أبوابه وإن تنازع الناس في علله وأسبابه فالحق في مذهب من قال: لا ﴿ربا (4)﴾ في النقد وإنما هو في النسيئة (5) فاعرفه موفقا وإن لم تره

(1) في أ: وريثة. (2) في أ: فيلزمه.

(3) في ج: حرمان.

(4) سقط من: أ.

(5) ينقسم الربا إلى ربا الفضل وربا النسيئة على النحو الذي نبينه:

أ- ربا الفضل هو أن يبيع صنفًا من الأصناف الربوية بجنسه على أن يزيد في أحد العوضين، و