تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٤٨

148

مسألة:

تمهيد قواعد الإيمان

بيع العبد والبهيمة إلى غير الثقات

وفيمن قال له والده (1) أو غيره من الأباعد الأجنبيين: اشتر لي عبدا أو بهيمة والقائل إن كان أمينا أو غير أمين فهل يجوز له شراء ما ذكرت ولا يلزمه ضمان ما أصابهما من الضرب أو (2) الجوع أو العري؟.

(2)

ويلزم فاعله ولا يلزم المشتري شيئا مما ذكرت أم لا يجوز له الشراء؟.

الجواب:

إني لا أحفظ في ذلك شيئا ونرى المسلمين شاهرًا ظاهرا يبيعون عبيدهم في الأسواق وغيرها من الأمكنة والآفاق ولا يسألون عن مشتريهم أهو من أهل الإيمان والأمانة أو من أهل الخيانة والنفاق.

فإذا كان الشراء في هذا النوع لا يجوز أن يتولاه أحد إلا أهل الثقة لكان البيع فيه كذلك لا يجوز (3) إلا أن يكون المشتري ثقة وقد جاء في الأثر في بيع المال المشترك: لا يجوز بيعه إلا لمن يأمن منه البائع ظلم شريكه فأشبه أن يكون ﴿المعنى (4)﴾ في العبيد والدواب كذلك.

ولكن ذكر الشيخ العالم (5) الرئيس أبو نبهان جاعد بن خميس أن ذلك لا يكون على إطلاقه فرخص لمن لا يجد المشتري الأمين أن يبيعه على من كان من

المشترين.

(1) في أ، ج: والداه. (2) في أ: و.

(3) سقط من: د.

(4) سقط من: ب، د.

(5) سقط من: أ.