الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٤٩زيادات الباب الأول
وقد تناول في ذلك ما يروى عنه عليه الصلاة والسلام أنه: «لا ضرر ولا إضرار في الإسلام (1) فكان المفهوم من ذلك أن البيع والشراء في نحو ذلك أن يكون مأمون (2) من الظلم أن وجد وإلا فلا بأس به لغير المأمون عند عدمه لأن إطلاق المنع على ما جاء في الأثر في المسألة المذكورة يقع منه الناس في الضرورة لوجود حاجتهم إلى مثل ذلك وقلة الأمين من الورى الذي يجوز له الشراء والله أعلم إلا أن المشتري لغيره لا في محل ضرورة إلى ذلك إلا أن يكون في مخصوص الأمور فأولى ما به أن يتولاه (3) إلا لمن يتهمه في ذلك بارتكاب ﴿سبب (4)﴾
من
محجور. والله أعلم.
مسألة:
بيع الدابة لأكثر من مشتر
وفي رجل اشترى دابة ﴿ثور (5)﴾ ولم يحرزها ولم ينقلها من مكانها ثم جاء رجل آخر فاشتراها على شرط على أن يطيب نفس المشتري الأول فلم يفعل المشتري الثاني ما شرط عليه من تطييب نفس المشتري الأول.
فجاء المشتري الأول، ووجد الدابة في يد المشتري الثاني فتشاقا فيها ﴿جميعا (6)﴾ فغلب المشتري الثاني على المشتري الأول فذبح الدابة.
(1) تقدم تخريج الحديث.
(2) في ج: المأمون.
(3) في أ، ج: أن لا يتولاه.
(4) زيادة في: أ.
(5) زيادة في: ج.
(6) سقط من: ج.