تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٥٠

10.

تمهيد قواعد الإيمان

ما تقول في هذين البيعين البيع الأول بغير إحراز والثاني بشرط فهل يحل لحم هذه الدابة لمن أراد الشراء من لحمها بعد علمه بقضيتها؟.

قلت: أرأيت إن رضي المشتري الأول وطابت نفسه من الدابة أيحل لحمها لمن يشتري منها (1) ويكون رضاه حجة بعد ذبحها أم لا حجة؟.

الجواب:

(2)

يوجد في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ﴿أنه (2)﴾ قال: «المتبايعان بالخيار ما لم يفترقا (3) وعلى هذا فإذا تبايعا دابة حاضرة بيعا جائزا وقد صحت الواجبة بينهما على ذلك فالدابة للمشتري ولا خيار لهما في بطلان البيع بلا علة توجب النقض إلا أن

(1) في ج: لحمها. (2) سقط من: ج.

(3) الحديث من رواية الإمام الربيع بن حبيب رحمه الله وزاد الإمام البخاري: فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما وإن كتما وكذبا محقت بركة بيعهما.

قال الربيع: قال أبو عبيده الافتراق بالصفقة أي يبيع هذا ويشتري هذا وليس كما قال من خالفنا: بافتراق الأبدان أرأيت إن لم يفترقا يومين أو ثلاثة أيام أو أكثر فلا يستقيم على هذا الحال بيع

لأحد.

6

وبيع

والرواية من عدة طرق عن ابن عباس وحكيم بن حزام وابن عمر وعبد الله بن عمر ر وأبي برزة وأبي هريرة وسمرة رضي الله عنهم. أخرجه الإمام الربيع بن حبيب في مسنده الجامع الصحيح باب في بيع الخيار الشرط (1/ 148، رقم 568)، والبخاري في صحيحه كتاب البيوع باب السهولة والسماحة في الشراء والبيع ومن طلب حقا فليطلبه في عفاف (2/ 732، رقم 1973)، ومسلم في صحيحه كتاب البيوع باب الصدق في البيع والبيان (1163/ 3، رقم 1531)، وأبو داود في سننه كتاب الإجارة باب في خيار المتبايعين (3/ 272، رقم 3454)، والترمذي في سننه كتاب البيوع باب ما جاء في البيعين بالخيار ما لم يتفرقا (547/ 3، رقم 1245)، والنسائي في المجتبى من السنن كتاب البيوع باب ما يجب على التجار من التوقية في مبايعتهم (2447، رقم 4457)، وابن ماجه في سننه كتاب التجارات باب البيعان بالخيار ما لم يتفرقا (2/ 736، رقم 2181)، والإمام مالك في الموطأ (2/ 671، رقم 1349)، وأحمد في مسنده (56/ 1، رقم 393)، وابن حبان في صحيحه كتاب البيوع (11/ 268، رقم 4904).