الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٥٢152
تمهيد قواعد الإيمان
وإن كان على شرط لأن تجز من حينها جاز في إجماع لعدم ما يمنع من جوازه في جنس ما لها من أنواع إلا أن يكون مع ترك الوفاء بالشرط حتى الزيادة فيها فيجوز أن يختلف في جوازه لقول من أجازه فأثبته وقول من لم يجزه فأبطله وقول من رآه المنتقض إلا أن يتتامما عليه.
وفي قول الشيخ أبي سعيد رحمه الله ما دل على أن هذا أكثر ما فيه وإن كان على غير شرط لتركها ولا جز لها من وقتها جاز على رأي فإن تركها المشتري على (1)
رأي البائع فلا بأس وإن طالبه بجزها فليس له أن يدعها في المال.
وقيل: بجوازه إن أزالها من حينه وإلا فلا جواز له، وقيل: لا يجوز حتى يشترط جزها في الحال.
وفي قول الشيخ أبي سعيد رحمه الله أن تركها على هذا حتى تدرك فأكثر ما به من رأي أنه من الربا على معنى قوله في ذلك.
طناء العلف والسكر على شرط الجز
مسألة:
وعن
طناء العلف والسكر والقت وما أشبهها ليجزه المشتري إلا أنه ليس في الوقت بل شيئا بعد شيء إلى أن يفرغ وهو في أرض البائع يسقيه؟.
قال: قد قيل فيما لم يدرك بعد أنه لا يجوز على شرط فيه أن يترك في أرض
البائع ليزيد وما أدرك منها فلا بأس به.
قلت له: فإن كان على غير شرط لتركه ولا إخراجه.
(1) في ب، ج: عن.