تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٥٥

زيادات الباب الأول

100

وعلى قول آخر: فحتى يعم الثمرة لأن الضمير في الهاء من صلاحها كأنه في رأيه صالح لأنه يعود على كلها.

وقيل: حتى يكون بحد ما إذا انكسر العذق أرطب فأثمر ولم يفسد فيخرج على قياده عن صلاحية أكلها فلا بأس فإنه موضع رأي.

مع

وليس في شيء من هذه الآراء ما يدل على خروجه من الصواب فيرد غير أن الأول كأنه أقربها لما في ظاهر الرواية من معنى يؤيده ولأنه إذا كان المانع من جوازه كون الزيادة من بعد في حرمها لما به من ربا فأين موضعه يكون في حكمها الانتهاء منها ولا محل له في عدمها. وإذا بدا احمرارها يوما أو ما يكون من اصفرارها أن يكون هو المبلغ من جسمها وما بعده من مزيد في جودة طعمها فلا يمنع من جوازه لأنه لا ربا فيه. قلت له: وفي ثمرة الكرم لتركها في أمها؟.

قال: فهذه من الأولى فأحق ما بها أن تكون على ما لها من حكم بالمنع قبل بدو صلاحها بأن (1) يجرى الماء فيها فتبيض أو تسود فيجوز أن تكون على ما بتلك من رأي فإنه بها أولى ما لم ينضج الكل منها فيحلو.

قلت له: فإنه يكون للرجل في حائطه أنواع شتى من النخل فيبدو الصلاح في بعضها هل له طناء الكل؟.

قال: قد قيل في هذا: إنه لا يجوز وبعض رخص فيه فأجازه مهما ظهر الفضح في عامتها إلا أن ما قبله أكثر وأصح.

وعلى قول من لم يجزه فإن فعله فالاختلاف في صحة ما جاز عليه أن لو افرده

(1) في ب: لأن.