تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٥٦

تمهيد قواعد الإيمان

فأطناه يومئذ على حده لقول من أجازه بما له من قيمة وقول من أفسده لأنه في

صفقة واحدة.

قلت له: فإن بدا له أن يطني من نخله ما أدرك بما للجميع من ثمن فيدفع للمستطني ما لم يدرك منها هبة منه أتقول بحله؟.

قال: نعم إلا أن يكون من الحيلة لما أراده به من التوصل إلى الربا فإني لا {أجيزه الحرامه فدع ما لا جواز له كثيره وقليله (2).

قلت له وما كان من الأشجار فالقول فيه على هذا يكون في بيع ما به من

الثمار؟.

قال: نعم في كل نوع يأتي ثمر بثمره في بطن واحد كالنخل وإلا فلا يجوز في غير المدرك من ثماره حتى يدرك في ليله أو نهاره.

فأما أن يطنى جملة على ما له من التفاوت في حمله بطنا بعد بطن فلا أدري جوازه إلا أن يتدارك في صلاحه وإلا فلا أعلم أن أحدا من أهل العلم في هذا الموضع أجازه.

قلت له: فالامبا والرمان والجوز والسفرجل والخوخ واللومي والموز

ونحوها؟.

قال: فهذه كلها في الغالب على أمرها لا يكون ما تأتيه من حملها في بطن واحد وما أشبهها في شيء فهو مثلها.

قلت له: وما كان بها أو بالنخل من ثمرة في بطون متفاوتة فلم تدرك في

مرة؟.

(1) زيادة من المحقق.

(2) في ج: قليله وكثيره.