الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٥٧زيادات الباب الأول
101
قال: فلا يجوز في قول أهل العلم () أن يجمع بينهما في طناء قبل دراك الكل.
قلت له: في التفاح والزام (2) ما الذي لهما في الواسع والحكم؟.
قال: فهما في هذا كالنخل والكرم لأن ثمرتها تأتي في مرة واحدة بالجزم إلا أن يكون غير ذلك منهما في النادر فيرد على تفاوته إلى ما له من وجه ولا بد. قلت له والتين والسدر؟
قال: قد قيل في ثمرة كل منهما: إنها لا تكون في مرة وإنما تأتي شيئا بعد شيء فلا يجوز أن يطني من ثمرتها إلا ما أدرك لا غيره من شيء لأن يترك إلا أن تكون (3) ما تحمله في بطن واحد فيجوز أن يلحق في هذا بالنخلة والكرمة في
جواز ذلك.
قلت له: فالنخلة قد تزهو ولا تمنع من أن تطنى وإن لم تكن مدركة أجمع؟. قال: نعم على قول من يجيزه ولعله أن يكون من فضل الله على عباده لعدم ما ﴿بها (4)﴾ يكون من الزيادة وما أشبهها في داركه من الشجر فهو مثلها في
ذلك؟.
قلت له: فإن كان بيع الثمرة وهي خضراء من الحرام فلا جواز له مع الشرط إلا أن يترك في النخلة أو الشجرة حتى تدرك أفلا يجوز لهما بعد دراكها أن
يتماه؟.
قال: نعم قد قيل هذا لا غيره لأنه والربا على حال فلا متاممة فيه.
(1) في أ، ب، ج: العدل.
(2) في ب: والرومان.
(3) في أ، ج: يكون.
(4) سقط من: أ.