الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٥٨101
تمهيد قواعد الإيمان
قلت له: فإن وقع على شرط بينهما لأن تقطع من حينها هل يؤخذ المطني
به في الحال؟.
قال: هكذا قيل إن طالبه بإخراجها رب المال.
لها
قلت له: فإن كان قد قطعا ثمنها قبل الدراك من غير عقد لبيعها فدفع الثمن إلى ربها وديعة أو قرضا هذا الذي جاءه في طلبها ثم توافقا بعد دراكها على الطناء بتلك القيمة فترافعا؟
قال: فعسى أن لا يبلغ بهما إلى فساد يمنع من جوازه لهما عند أهل العلم. وفي قول الشيخ أبي سعيد رحمه الله: أرجو إجازته في الحكم وأما في الحلال
فوحش. انتهى.
قلت له: فإن كان قد أطناها على ما جاز بعد دراكها وأراد من المطني أن يقطعها فأبى عليه ولم يرض إلا أن يدعها؟.
قال: فهي على حالها إلى أوان حصادها إلا أن يكون على شرط زوالها وإلا فلا يحكم به لما عليه من ضرر في ضعفها أو ما فوقه من فسادها. قلت له: فإن وجدها المستطني لا على ما ينبغي في جودة لوصومة
ما يمكن حدوثه من خرس أو غلج (2) بها هل له أن يردها؟.
ـة (1) تعيبها أو
قال: نعم في موضع جهله بما هي به لأنه من عيوبها فيجوز له بكلها النقض أو بأحدها.
(1) الوصيم ضد الوشب وكلاهما لغة عمانية دارجة والوصيم من الشيء ما ضعفت بنيته ولم يمتلئ بمادته وأكثر ما يستعمل في الثمار يقال بسر وصيم ورطب وصيم، وهو نظير الهزال في الإنسان
والحيوان.
(2) الغلج هو الذبول.