تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٥٩

زيادات الباب الأول

قلت له: فإن اختلفا فكان من دعوى ربها على المطني في عيبها أنه قد أبصر وادعى في الغلج والخرس أنه كان بها من بعد الطناء ما الحكم بينهما إن أنكر؟ الأثر ما دل في هذين على أنهما مما يمكن أن يكونا قبل الطناء أو

قال: ففي من بعده حادثين، فإن صح في كل منهما أنه قد كان من بعده جاز فلا سبيل إلى رده، وإن صح أنه من قبله انتقض إلا أن يتمه المستطني من بعد أن علمه، وإن يصح شيء منهما فالقول فيما يمكن فيه أن يكون في المدة حادثا قول المطني مع يمينه ما يعلم أنه كان في ملكه قبل الطناء وما لا يمكن حدوثه فالقول فيه قول المستطني مع يمينه بالقطع ما رآه من قبل والوصومة لا على هذا إذ لا يمكن أن تكون حادثة فالقول فيها قوله مع يمينه ما أبصرها.

وفي قول أبي الحواري (1) رحمه الله ما دل على النقض إن كان لا يمكن في ذلك أن يعرف من الأرض وعلى العكس إن أمكن في معرفته أن تكون من هنالك فإنه لا يقبل من قوله أنه ما عرفها من بعد أن نظرها إلا أني أرجح ما قبله لأن صدقه ممكن في قوله بأنه قد جهله ما لم يصح كذبه أو ما يوجبه في الحكم لإقراره بأنه قد

عرفه قبل الطناء أو بعده فرضي به أو ما يكون من موجب لدفع إنكاره. قلت له: فإن كان في حد مالا يدركه بالنظر إليه من الأرض فيعرفه بما هو له

وعليه؟.

قال: فيجوز له على هذا أن يرجع فيه.

قلت له: فإن كان قد رأى من النخلة ظاهر عذوقها عند الطناء لا غيره ثم أراد الرجوع فأدعى الجهالة بما في باطنها؟.

(1) العلامة أبو الحواري محمد بن الحواري بن عثمان القري من علماء القرن الثالث تقدمت ترجمته في

هامش الجزء الثاني.