تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٦٠

160

تمهيد قواعد الإيمان

قال: فهو مما له إن خرج من داخلها متغيرا عما هي به في ظاهرها وإلا فلا.

قلت له: وإن كان لم ير من هذه العذوق إلا ما ظهر من خارجها جاز في رجوعه أن يكون كذلك؟.

قال: هكذا معي من قول أهل العلم في ذلك.

قلت له: فإن هو أقر بأنه قد رآها عند الطناء فعرفها ثم رجع فزعم أنه لم يرها أو أنه رأى بعضها لا كلها أيقبل قوله أم لا؟.

قال: فإن صح

له ما يدعيه جاز قبوله وإلا فالمنع من جوازه على اظهر ما فيه

كأنه به أولى.

وعلى قول آخر: فعسى يجوز أن يرجع عن إقراره إلى ما ادعاه من جهله

مع

يمينه إلا أن يدفع. قلت له: فإن كان بها شيص (1) أو ما أشبهه من شيء ينقص من ثمنها أيكون

على حال من عيبها؟.

قال: نعم قد قيل هذا وهو كذلك ولا أعلم أن أحدا يقول بغير ذلك.

(1) قال ابن منظور في اللسان (شيص)

الشيص والشيصاء رديء التمر، وقيل: هو فارسي معرب، واحدته شيصة وشيصاءة ممدود، وقد أشاص النخل وأشاصت وشيص النخل: الأخيرة عن كراع الفراء: يقال للتمر الذي لا يشتد

نواه ويقوى، وقد لا يكون له نوى أصلا، والشيشاء هو الشيص، وإنما يشيص إذا لم يلقح. قال الأموي: هي في لغة بلحرث بن كعب الصيص الأصمعي: صاصات النخلة إذا صارت شيصا، وأهل المدينة يسمون الشيص السخل، وأشاص النخل إشاصة إذا فسد وصار حمله

الشيص.

وفي الحديث: أنه نهى عن تأبير نخلهم فصارت شيصا، وفي نوادر الأعراب: شيص فلان الناس إذا عذبهم بالأذى، قال: وبينهم مشايصة أي منافرة. ويقال: أشاص به إذا رفع أمره إلى السلطان.