تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٦١

زيادات الباب الأول

161

قلت له: وبالجملة فإن اطلع على ما فيها من عيب لا يمكن حدوثه إلا أنه من

بعد أكله

لشيء منها أليس له على هذا إلى النقص من أجله؟.

قال: بلى إن هذا قد قيل به إلا أن عليه غرم ما أتلفه ورد ما بقي في يديه.

قلت له: فإن ﴿لم (1)﴾ يحضراها عند الطناء ولكنهما من قبل أبصراها؟. قال: فهي من أنواع ما قد يقبل الأعراض المغيرة لها عن أصلها تارة في نقص وأخرى في فساد لبعضها أو كلها فيجوز في ثبوته بل في جوازه لأن يكون على ما بهما في الرأي من النزاع ولئن أمكن فيها هي أن تكون بعد على حالها فقد يمكن أن يكون قد عرض لها من قبله ما قد غيرها عما عرفاها به فبدلها وإن كان مادنا من المدة اظهر قربا مما قد نأى فليس هو إلا معنى في الإطمئنانة لا غيرها لأنه لا من المحال أن يكون بها في قربتها ما قد غيرها.

وبالجملة في هذا الطناء فإن وجداها على حالها فالاختلاف في جوازه لازم له بما فيه من رأي لمن قاله من الفقهاء ما لم يجدداه وإن تكن متغيرة ﴿بطل (2)﴾ ﴿إلا أن يتنامماه على ما جاز بينهما من الرضا بعد أن علماه، وعلى قول آخر: فيجوز أن يكون تاما لهما ما لم ينقضاه أو احدهما (3)﴾.

لا؟.

قلت له: فهل يجوز في النخل طناؤها بشيء آخر من الطعام بعد دراكها أم

قال: نعم في النقد وإلا فلا جواز له عند أهل العدل.

وفي قول أبي الحواري رحمه الله ما دل على الترخيص في تأخيره ولكنه لا

(1) سقط من: أ.

(2) سقط من: ب.

(3) سقط من: أ.