تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٦٢

162

تمهيد قواعد الإيمان

يتعرض لها حتى يدفع إليه ذلك فيقول: هذا بهذا إلا أنه بالأول أشبه لأن كون الواجب (1) في الثمرة هو (2) القبض لها في الطناء فإن لم يؤده في الحال فقد وقع على غير يد بيد وهذا ما لا شك في باطله فلا جواز له وإن لم يتعرضها حتى احضره الثمن فالبيع في كونه واقع على أصل فاسد ﴿في أحكامه (3)﴾ فلا متاممة فيه لما في السنة والإجماع من دليل على حرامه.

قلت له: وما كان بها قبل الطناء من يابس سعفها فلأيهما يكون أن تنازعا

فيه؟.

قال: فهو لربها إلا أن يكون معلوما فيشترطه المطني لها، وإن كان مجهولا فالشرط باطل والطناء منتقض إلا أن يتتامماه.

وفي قول عزان (4) بن الصقر رحمه الله: للمستطني ما لم يشترطه صاحبها إلا أن يكون المسجد (5)} حتى يشترطه ولا أدري في هذا الفرق ما العلة وليس هو من الثمرة فيجوز أن يبيعها لغير شرط يدخل معها.

كلا بل لو وقع على الغلة لجاز دخوله على قول من يجعله منها إلى الشرط يخرجه عنها لا على قول من لا يراه كذلك فأما في هذا الموضع فلا فينبغي أن يراجع النظر في الذي ذكره.

قلت له: فإن كان المطني لها على ما جاز قد اخرج منها شيئا بعد وقوفه على

(1) في ب، ج: الواجبة.

(2) في ب، ج: هي.

(3) سقط من: د.

(4) الشيخ عزان بن الصقر النزوي العقري أبو معاوية علامة كبير من أعلام القرن الثالث الهجري

تقدمت ترجمته في الجزء الثاني.

(5) سقط من: ب.